أخبار عاجلةمقالات

محمد حسن كبوشية يكتب.. اتحاد الصحفيين .. استفاقة في زمن “السقوط المدوّي”

دعاش الخير

 

في خطوة حملت الكثير من الدلالات، كسر الاتحاد العام للصحفيين السودانيين صمته الطويل ببيان شديد اللهجة أدان فيه ما أسماه “التهاتر المشين” والانحدار الذي أصاب الخطاب الإعلامي. معلنا عن تفعيل لوائح المحاسبة وقانون 2009 لمواجهة الطعن في الأعراض وتخوين الذمم.

هذا التحرك وإن تأخر يستحق الشكر والثناء و اعتقد انه محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من شرف المهنة الذي استُبيح من قبل “متطفلين” وناشطين جعلوا من المنصات الرقمية ساحات للمعارك الشخصية وتصفية الحسابات فالصحافة السودانية، التي عرفت التنوير منذ العام 1903م تعيش اليوم حالة من (اليتم المهني) إذا جاز التعبير فتوقفت الصحافة الورقية تماماً، وغابت “رائحة الحبر” عن الأرصفة، ليحل محلها فضاء إلكتروني منفلت، يفتقر لأدنى معايير الدقة والمسؤولية ، فالصحافة السودانية ليست مجرد (عضوية وسجل) بل هي تاريخ من النزاهة والاستنارة لا يجب أن يُدنسه كل من هب و دب ونأمل أن يكون هذا البيان بداية لعهد جديد من الانضباط، وليس مجرد (رد فعل)عابر، فالمسؤولية تجاه المجتمع والذوق العام تتطلب حضوراً فاعلاً يتجاوز حدود البيانات المكتوبة من المنافي.

بالرغم من ترحيبي بهذا الاستيقاظ القانوني، إلا أن الأمانة الصحفية تحتم علينا توجيه “صوت لوم” صريح لقيادة الاتحاد فلقد ظل هذا الكيان غائباً عن المشهد لسنوات، وتُرك الصحفيون يواجهون مصيرهم المجهول في ظل الحرب والنزوح، بينما يدير رئيس الاتحاد وأمينه العام شؤون الصحافة من خارج البلاد في وقت يواجه فيه المجتمع الصحفي أكبر أزمة وجودية في تاريخه، لا تكفي لضبط ممارسة منفلتة أو حماية حقوق مهضومة.

أخر الدعاش :
إن حماية الكرامة الإنسانية والذود عن أعراض الناس هي معركة “وعي” قبل أن تكون معركة “قانون”، فهل ينجح الاتحاد في استعادة هيبة القلم وسط ضجيج “الناشطين”؟

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى