أخبار عاجلةمقالات

*عمار العركي يكتب..الصومال والرئيس الجديد حسن شيخ*

• أدى الصومالي حسن شيخ محمود(67 عاماً) اليمين الدستورية ليصبح الرئيس العاشر في تاريخ الصومال، إثر فوزه بانتخابات الرئاسة وحصوله على على 214 صوتاً، مقابل حصول خصمه المنتهية ولايته قبل عام “محمد عبدالله فرماجو” على 110 أصوات، ، وبذلك استعاد حسن شيخ منصب الرئاسة الذي تولّاه بين عامي 2012 و2017، قبل أن يهزم حينها أمام فارماجو.
• وجرت الانتخابات عبر ثلاث جولات، إذ شارك في الجولة الأولى 34 مرشحاً، قبل أن تنحسر المنافسة في الجولة الثانية بين 4 مرشحين، ثم بين شيخ محمود وفرماجو في الجولة الأخيرة.وصوّت في الانتخابات أعضاء البرلمان بمجلسيه الشعب والشيوخ البالغ عددهم 329 نائباً في “اقتراع سري”.
• وعقب فوزه قال شيخ محمود في كلمة مقتضبة إنه لا مجال للانتقام السياسي، ودعا الصوماليين لفتح صفحة جديدة للتسامح من أجل بناء وإعادة كرامة الصومال ،وتابع: “إنه يوم تاريخي، وأشكر الرئيس السابق فرماجو ورئيس الوزراء محمد حسين روبلي ورؤساء الولايات الفيدرالية واللجان الانتخابية وكل من ساهم في إجراء هذه الانتخابات التاريخية”.

• فيما هنأ الرئيس السابق فرماجو الرئيس الجديد وتعهد بالعمل معه.
• شيخ محمود من مواليد مدينة جللقسي وسط الصومال عام 1955، رئيس حزب “السلام والتنمية” الذي أسسه عام 2011، وسبق أن حكم شيخ محمود الصومال بين سبتمبر 2012 و16 فبراير 2017، ليكن بذلك ثامن رؤساء الصومال (2012 ) وعاشر رؤسائها (2022-2026).
• تلقى تعليمه المدرسي بمدينة جللقسي ،قبل أن ينتقل إلى العاصمة مقديشو عام 1978 ،وفي عام 1981 حصل علي درجة البكالاريوس في التربية من الجامعة الوطنية كما حصل درجة الماجستير في إحدى الجامعات الهندية في عام 1988، وعمل أستاذا في جامعة حكومية حتى انهيار الحكومة المركزية في عام 1990، ولم يغادر حينها البلاد وظل يعمل في عدد من المنظمات الدولية المحلية،
• في عام 1993 وجه جهوده إلى مجال التعليم من حيث دخل السياسية، وهو من مؤسسي “جامعة سيمد” إحدى الجامعات الأهلية المرموقة في الصومال
• عام 2012، دخل السياسة فعليا حيث انتخب نائبا في البرلمان الصومالي وترشح لمنصب الرئاسة التي وصل إليها ، سبتمبر 2012 وحتى فبراير2017.
اتسمت فترة رئاسة فترة رئاسة حسن شيخ محمود الأولى بالاستقرار السياسي وبناء علاقات قوية مع الداخل والخارج واتباع سياسة “تصفير الأزمات” وتعزيز نظام الحكم في الصومال المبني على الفيدرالية إضافة إلى محاربة حركة الشباب الإرهابية، حيث حرر مدنا كبرى جنوب ووسط البلاد.
• عقب مغادرته الرئاسة إثر فوز خصمه “فرماجو” تزعم جهود المعارضة لنظام الرئيس المنتهية ولايته فرماجو، عبر حزبه اتحاد السلام والتنمية المعارض الذي يتزعمه تكللت باستعادة منصب كاسرا لقاعدة عدم تكرار الرئاسة لأي رئيس حكم الصومال.
• وحتى قبل خوض سباق الرئاسة كانت فرص شيخ محمود مرتفعة، حيث حظيت حملته الانتخابية دعم النخبة السياسية، واستغل خير استغلال عثرات فرماجو وتخبطاته وخلافاته السياسية الداخلية.
• انتخاب شيخ محمود وقبله أعضاء البرلمان تكتمل عملية انتقال السلطة التي تعطلت طويلاً بسبب خلافات متعددة.
• كذلك وصول شيخ محمود للرئاسة من شأنه إنهاء فصول من التجاذبات السياسية كادت تعصف باستقرار الصومال ، الذي بدأ يتعافى لتوه من تداعيات سياسية واقتصادية لحرب أهلية اندلعت إثر انهيار الحكومة المركزية عام 1991،
• وينتظر شيخ محمود في العهد الجديد تضميد الجروح التي تركها فرماجو في الملفات السياسية والأمنية والاجتماعية وفي القضايا الدولية والمحلية، وسيرث من سلفه تحديات كثيرة لاسيما الجفاف الحاد الذي يجعل خمسة ملايين من أبناء البلاد عرضة لخطر المجاعة ،كذلك ستتعين عليه معالجة تداعيات أشهر من الفوضى السياسية جراء التناحر الداخلي، سواء داخل الحكومة أو بين الحكومة المركزية والسلطات في الولايات.

• وسيكون على الرئيس حسن محمود العمل على إيصال البلاد إلى انتخابات رئاسية مباشرة، واستكمال دستور البلاد وعرضه على التصويت الشعبي لتحويله دستورًا رسميا.
• ومن الملفات الرئيسية الأخرى تعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة حركة الشباب الإرهابية وهزيمتها حيث ازدادت الحركة قوة خلال السنوات الخمس الماضية وفق تقارير محلية وغربية، وإعادة بناء الجيش الصومالي وإبعاده عن السياسة.
• ومن الملفات العالقة أيضا العمل على تحسين العلاقات بين الولايات والحكومة الفيدرالية التي تدهورت بشكل كبير خلال الفترة الماضية بسبب سياسيات فرماجو، وتعزيز العلاقة بين البرلمان والحكومة من أجل الوصول إلى جو توافقي، سيما وأن الرئيس الصومالي الجديد وفي اول تصريح له بعد آداء القسم تعهد “بتحويل الصومال إلى بلد ينعم بالسلام ومتصالح مع العالم”.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى